المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥
حالتي الاختيار والاضطرار[١]، وإذا تكرر التظليل فالأحوط التكفيـر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ضعف السند بعلي بن أبي حمزة البطائني.
فتحصل أنّ المتعين هو الشاة للنص الصحيح السليم عن المعارض.
[١]
فإنّ جملة من النصوص وإن وردت في موارد خاصة كالشيخ الكبير أو من به علة
أو يتأذى من المطر أو حر الشمس إلا أنّ المستفاد من الجميع عدم اختصاص
الحكم بمورد خاص وأنّ التكفير من لوازم التظليل متى تحقق، كما قد يستفاد
ذلك من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة: أظلل وأنا محرم فقال: ((نعم وعليك
الكفّارة))[١]، حيث لم تقيد الكفّارة بحالة دون حالة، ولأجل ذلك يحكم بعمومها لجميع موارد ارتكاب التظليل سواء أكان معذوراً أم مختاراً.
أجل يعتبر صدور الفعل عن المحرم وإسناده إليه عرفاً وإن كان مضطراً في
ارتكابه ولو لأجل دفع الضرر كما في موارد التقية، وأما إذا لم يستند إليه
بوجه ولم يكن فعلاً اختيارياً له كالأسير ونحوه فلا كفّارة حينئذٍ كما وهو
واضح.
وعليه: فتعم الكفّارة حتى العامد غير المعذور وإن خلت النصوص عن التصريح به.
بل ربما يظهر من صحيحة عبد الله بن المغيرة: أفأظلل وأكفر قال: ((لا))[٢]،
مفروغية الملازمة بين التظليل والتكفير في ذهن السائل حتى العمدي منه غير
أنّه احتمل زوال الإثم بالتكفير، ومن ثمّ استأذن الإمام في التظليل
فأجـابـه عليه السلام بالنفـي وأنّـه لا يـذهـب الإثـم وإن كفّـر بعـد ذلك،
فـلا يستوجـب
[١] وسائل الشيعة: باب ٦ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٤ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.