المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٨
كما أنّ الأحوط أن لا تستر بعض وجهها أيضاً[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النقاب أو غيره حتى مثل الطين ونحوه.
[١] الجهة الثانية: هل المنع عن الستر يختص بتمام الوجه أو يعم بعضه أيضاً؟
أما
بالنسبة إلى النصف الأسفل أعني من طرف الأنف إلى الذقن فلا ينبغي
الاستشكال في عدم جوازه ــ وإن كان النصف الفوقاني مكشوفاً ــ لأنّه هو
معنى التنقب الممنوع عنه في النصوص.
وأما لو انعكس الأمر أو كان مقدار من طرف الذقن مستوراً بحيث لم يكن نقاباً كاملاً، فهل يكون هذا أيضاً محرماً؟
فيه
إشكال، إذ لم يرد في المقام ما يدل على المنع عن ستر بعض الوجه كما ورد
مثله في ستر بعض الرأس على ما تقدم في صحيحة عبد الله بن سنان[١]، فلا مجال لقياس أحدهما بالآخر.
ومع
ذلك فهو أحوط لاحتمال أن يكون المـراد من قولـه في صحيحـة ابن ميمون
المتقدمة: ((إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه))، الاتحاد من
جميع الجهات حتى بالنسبة إلى البعض، وإن كان لا يخلو عن الإشكال لقرب قصر
النظر على مجرد التفرقة في المحل.
بل ربما يظهر من بعض النصوص جواز ستر
البعض من الوجه، ففي ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة: قال رجل إلى أين ترخيه؟
قال: ((تغطي عينيها)) قلت: تبلغ فمها؟ قال: ((نعم))[٢].
فإنّ المراد من الإرخاء ما هو المتعارف من إنزال ما على رأسها حتى
[١] لاحظ ص٢١٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.