المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٥
وكفارة
تقليم أظافير اليد جميعها في مجلس واحد شاة، وكذلك الرجل، وإذا كان تقليم
أظافير اليد وأظافير الرجل في مجلس واحد فالكفارة أيضاً شاة، وإذا كان
تقليم أظافير اليد في مجلس وتقليم أظافير الرجل في مجلس آخر فالكفّارة
شاتان[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والزائد
فضل، إذاً فلا يصح أن تجعل القيمة على سعتها وإطلاقها بعد فرض دورانها بين
الأقل والأكثر ملاكاً للكفارة. وهذا بخلاف المدّ من الطعام ضرورة أنّ
الأطعمة في حد ذاتها متباينة فلا مانع من جعل العبرة في الكفارة بكمية خاصة
منها وهي المدّ مخيراً في التطبيق على أي منها شاءه المكلف فإنّه من
التخيير بين المتباينين الذي لا ضير فيه دون الأقل والأكثر.
هذا ويظهر
من الجواهر أنّ نسخ التهذيب مختلفة، فإن كان كذلك فالأمر أظهر، ولكن الظاهر
أنّ نسخ التهذيب كلها وكذا من ينقل عنه كالوافي والوسائل متفقة على ذكر
(القيمة) فالاختلاف إنما هو في الكتب لا في النسخ. وقد عرفت أنّ الأظهر
لزوم تقديم رواية الفقيه على رواية الشيخ إذاً فالأقوى أنّ الكفّارة مد كما
عليه المشهور لا أنّها قيمة المد.
[١] كما صرح بكل ذلك في ذيل صحيحة أبي بصير المتقدمة[١]
حيث قال عليه السلام: ... ((فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة)) قلت:
فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعاً؟ فقال: ((إن كان فعل ذلك في مجلس واحد
فعليه دم، وإن كان فعله متفرقاً في مجلسين فعليه دمان))[٢].
وتدل
على الفقرة الأخيرة صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا
قلم المحرم أظفار يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم، وإن كانتا
[١] لاحظ ص٢٥٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١.