المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٢
والأحـوط الأولـى حينئـذٍ العـدول إلـى حـجّ الإفـراد[١]، وعلـى التقديرين[٢] تجب إعادة الحجّ في العام القابل[٣].
ويعتبر في الطواف أمور:
الأول: النية[٤]، فيبطل الطواف إذا لم يقترن بقصد القربة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن اختار الثاني ــ وهو الصواب ــ فحيث لا معنى للإحرام عقيب الإحرام فلا مناص من إذعانه بفساد الأول وهو المطلوب.
[١]
لعدة من الروايات الناطقة بأنّ من ضاق عليه الوقت فلم يتمكن من إدراك عمرة
التمتع عدل إلى حجّ الإفراد، وقد تقدم التعرض لذلك في كتاب الحجّ من
العروة، وذكرنا حدّ الضيق وهو عدم إدراك المسمى من اختياري عرفة.
لكن
مورد تلك الروايات إنما هو ضيق الوقت وعدم الإدراك فلا تشمل التأخير العمدي
ــ وإن كان عن جهل ــ كما في المقام، إذاً فلا يسعنا التعدي عن مورد تلك
النصوص، ومن ثمّ كان الاحتياط في العدول المزبور في محل الكلام استحبابياً[١] لمجرد احتمال العدول واقعاً ولو ضعيفاً.
[٢] أي سواء عدل أم لا.
[٣] لفرض فساد حجّه وعدم إمكان تداركه فلا مناص من الإعادة في القابل.
[٤]
قد تطلق النية ويراد بها قصد عنوان العمل في مقابل المأتي به لا عـن قصد
واختيار، وهذا لا ينبغي الشك في اعتباره من غير فرق بين التعبدي والتوصلي
بداهة امتناع وقوع الحصة غير الاختيارية تحت حيز الطلب لتتصف
[١]تقدم في شرح كتاب الحجّ من العروة (مستند العروة الوثقى ج٢ ص٣٠٧) ما يقتضي كونالاحتياط المذكور وجوبياً، وقد عرضت ذلك على السيد الأستاذ (دام ظله) فأمر بإصلاح ما مر. (المقرر).