المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٦
والأحوط اعتبار جميع شرائط لباس المصلي فيه[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيهما:
ما لا يكون كذلك بل هما موجودان مستقلان وكلاهما صادران منه، وإن كان
أحدهما علة لوجود الآخر، وهذا كما في الطواف في الثوب المغصوب ــ غير
الساتر ــ الذي هو محل الكلام، حيث إنّه يتضمن حركتين تقوم إحداهما بالثوب
وينتزع منها الغصب والأخرى بالبدن، فهذه الحركة الدورية القائمة بالبدن
المعبر عنها بالطواف وإن كانت علة لتحريك الثوب المحكوم بالحرمة إلا أنّه
لا مقتضى لسراية النهي منه إلى العلة ليحكم بفساد الطواف بعد أن كان كل
منهما وجوداً مستقلاً منحازاً عن الآخر، ولا موجب للالتزام بحرمة المقدمة
وإن كانت علة تامة، وتمام الكلام في الأصول.
[١] كعدم كونه من الميتة أو
غير المأكول أو الذهب، بل وغير ذلك من الشرائط أو الموانع المعتبرة في
الصلاة كحمل الميتة ونحوه مما يحتمل دخله في صحّة الطواف، دون ما لا يحتمل
كالتكلم والضحك والطمأنينة، وذلك رعاية للنبوي المتقدم: ((الطواف بالبيت
صلاة))، وإن كان الأقوى عدم الاعتبار لضعف النبوي وفقد دليل آخر، ومن ثمّ
لم يذكر المشهور شيئاً من ذلك، ولا ريب أنّ الاحتياط سبيل النجاة.