المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٤
والشهادة عليه[١]، وهو الأحوط، وذهب بعضهم إلى حرمة أداء الشهادة على العقد السابق أيضاً، ولكن دليله غير ظاهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الذي تزوجها محرم، فإن كانت علمت ثمّ تزوجته فعليها بدنة))[١].
فإنّ
موردها وإن كان هو عقد المحل لكن لا يحتمل اختصاص الحكم به وإنما ذكر
إيعازاً إلى الفرد الخفي المستلزم للثبوت في المحرم بالأولوية القطعية كما
لا يخفى.
[١] الشهادة تطلق تارة على تحملها وأخرى على أدائها ويشير إلى الأول قوله تعالى: { [وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ] } ، وإلى الثاني قوله تعالى: { [وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ] } ،
وحيث إنّ المتعارف الخارجي في التزويج والأكثر استعمالاً هو الأول، بل إنّ
العامة يعتبرونه في الصحّة فلا جرم تنصرف إليه المرسلتان الواردتان في
المقام كما عليه الأصحاب.
ففي مرسل ابن شجرة عن أبي عبد الله عليه
السلام في المحرم يشهد على نكاح محلين، قال: ((لا يشهد))، وفي مرسل الحسن
بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((المحرم لا ينكح ولا يُنكح ولا
يشهد فإن نكح فنكاحه باطل))[٢].
وبما أنّهما ضعيفتان للإرسال ولم نقل بالجبر وإن ادعى الإطباق على الحكم ــ ولم يثبت ــ فلا جرم كان الحكم مبنياً على الاحتياط.
وأما
الثاني أعني أداء الشهادة فحيث لم يرد على المنع عنه أي دليل بل ربما يكون
راجحاً بل واجباً لإحقاق الحق ودفع الظلم لم يكن أي موجب لشمول الاحتياط
له، بعدما عرفت من اختصاص النص بمقتضى الانصراف والمتعارف الخارجي إلى
المعنى الأول.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبوابتروك الإحرام، ح١٠.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبوابتروك الإحرام، ح٥ و ح٧.