المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٦
والمسك والورس والعنبر[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال في الجملة، وقد دلت عليه الأخبار المتضافرة.
وإنما الكلام في أمرين:
أحدهما:
في أنّ المحرّم من الطيب ــ وهو الجسم الذي تكون عمدة منافعه الاستشمام من
رائحته الطيبة المسمى في اليوم الحاضر بالعطور ــ هل هو مطلق ما صدق عليه
عنوان الطيب أو أنّ الحكم خاص ببعض أفراده.
نسب الأول إلى المشهور، بل
صرح غير واحد بأنّ كل ما صدق الطيب عليه حرمت كافة الاستعمالات المتعلقة
به، من شمّه وأكله ومسّه ولبس ما فيه أثر منه، ويساعده الإطلاق في طائفة من
الأخبار.
ولكن بإزائها أخبار أخر حددته في أمور معينة:
ففي صحيحة
معاوية بن عمار: ((... وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك
والعنبر والورس والزعفران، غير أنّه يكره للمحرم الأدهان الطيبة ...))[١].
ونحوها صحيحة عبد الغفار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ((الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس))[٢]، هكذا في رواية الشيخ ولكن المذكور في رواية الكليني (العود) بدل (الورس) كما نقلها صاحب الوسائل[٣].
(بيان): الورس شيء يشبه مسحوق الزعفران يؤتى من اليمن.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٨.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبوابتروك الإحرام، ح١٦.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٩٧ من آدابالحمام، ح٢.