المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٩
شوطين، وأما إذا كان خروجه بعد ثلاثة أشواط فالأحوط أن يأتي بعد رجوعه بطواف كامل يقصد به الأعم من التمام والإتمام.
(مسألة ٣١١): يجوز الجلوس أثناء الطواف للاستراحة[١]، ولكن لابد أن يكون مقداره بحيث لا تفوت به الموالاة العرفية، فإن زاد على ذلك بطل طوافه ولزمه الاستئناف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثبت مثله في الصلاة عند المشهور.
وكيفما كان: فهذه النصوص برمتها وبطوائفها ضعيفة السند إما للإرسال أو لغيره فلا تصلح للاستدلال بوجه.
والعمدة
في المقام صحيحتا صفوان وأبان المتقدمتان اللتان مفادهما بعد ضم إحداهما
إلى الأخرى هو التفصيل في الفريضة بين ما قبل تجاوز النصف فيبطل وما بعده
فيبني، وإن كان الاحتياط في الثاني بالإتيان بطواف كامل بقصد الأعم من
التمام والإتمام مما لا ينبغي تركه.
[١] لعدم الدليل على المنع عن ذلك
بعد المحافظة على الموالاة كما هو المفروض، فالحكم مطابق لمقتضى القاعدة،
مضافاً إلى صحيحة علي بن رئاب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل
يعيى في الطواف أله أن يستريح؟ قال: ((نعم يستريح، ثم يقوم فيبني على طوافه
في فريضة أو غيرها، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه)).
ومعتبرة ابن أبي
يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه؟
فقال: ((نعم، أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها))[١]، المؤيدتان بمرسلة جميل[٢].
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٦ من أبواب الطواف، ح١ و ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤١ من أبوابالطواف، ح٨.