المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٣
قطعاً[١]، وتلزمه كفارة شاة على الأحوط الأولى[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زينة))[١].
فإنّ
الزينة هو ما يتزين به وبما أنّ الكحل الأسود مصداق له والتزيين حرام على
المحرم فلأجل ذلك حرم الاكتحال بالسواد، إذاً فمقتضى هذا التعليل تقييد
نصوص تحريم الاكتحال بالأسود بكونه للزينة كما يتقيد ما دلّ على تحريم
الاكتحال للزينة بالكحل الأسود إذ لا تزين في غير الأسود، فلا مانع من
استعماله كما لا مانع من استعمال الأسود لغير الزينة كما في الليل ونحوه
لعدم المقتضي للمنع، فلا تعارض بين الطائفتين المفصلتين بوجه ليحتاج إلى
الجمع بما ذكر، بل مفادهما اختصاص التحريم بالكحل الأسود للزينة.
وبالجملة: فالنتيجة هي ما ذكرناه بل بنحو أوضح حتى مع الغض عن الصحيحة الأخيرة الحاصرة للحرمة في السواد مع الزينة حسبما عرفت.
إلا
أنّ الاحتياط مع ذلك كله مما لا ينبغي تركه، لا سيما مع سواد الكحل الذي
أفتى المشهور بحرمته، وإن لم يكن بقصد الزينة حسبما عرفت.
وأما لو خلا
الكحل عن كل من القيدين فلم يكن أسود ولم يقصد به الزينة فلا ينبغي الاشكال
في جوازه، إذ لا إيعاز ولا إيماء في شيء من النصوص إلى المنع عنه، كما لم
ينسب القول بالحرمة إلى أحد، إذاً فمن الغريب ما عن شيخنا الأستاذ قدس سره
في مناسكه من القول بحرمة الاكتحال مطلقاً، إذ لم يعرف له أي وجه، وهو أعرف
بما قال.
[١] فإنّه القدر المتيقن الذي اتفقت عليه النصوص كما عرفت.
[٢]
فإنّ النصوص بأجمعها وإن كانت خالية عن التعرض للكفارة في المقام ومن ثمّ
أفتى غير واحد بعدمها لعـدم الدليـل إلا أنّ بعضهـم استـدل لهـا
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب تروك الإحرام، ح٤.