المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٤
(مسألة ٢٨٥): إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور:
الأولى: أن يكون ذلك قبل بلوغـه النصف، ففي هـذه الصورة يبطل طوافه وتلزمه إعادته بعد الطهارة[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جملة من الروايات وفيها المعتبرة:
كصحيحة
محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة
وهو على غير طهور؟ قال: ((يتوضأ ويعيد طوافه وإن كان تطوعاً توضأ وصلى
ركعتين)).
وصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال:
سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف؟ قال: ((يقطع الطواف
ولا يعتد بشيء مما طاف))، وسألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء؟
قال: ((يقطع طوافه ولا يعتد به))، ونحوهما غيرهما[١].
ويظهر
من صحيحة ابن مسلم المتقدمة وغيرها اختصاص الحكم بطواف الفريضة فلا يسري
إلى النافلة، نعم تعتبر الطهارة في صلاتها إذ لا صلاة إلا بطهور فلو طاف
تطوعاً بغير وضوء ثمّ توضأ لصلاته أجزأ.
ومنه يظهر أنّ إطلاق رواية زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلٍ طاف بالبيت على غير وضوء، قال: ((لا بأس))[٢]، محمول على طواف النافلة بقرينة ما عرفت.
علـى أنّهـا ضعيفـة السنـد لأنّ فـي طريـق الشيـخ إلـى الشحـام أبـا جميلـة المفضل بن صالح وهو ضعيف.
[١] على المشهور بين الأصحاب بل لم ينقل الخلاف فيه عن أحد، وعن
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٨ من أبواب الطواف، ح٣ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٨ من أبوابالطواف، ح١٠.