المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٦
متفرقتين فعليه دمان))[١].
وليس
بإزائها عدا ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز
عمن أخبره عن أبي جعفر عليه السلام في محرم قلم ظفراً قال: ((يتصدق بكف من
طعام)) قلت: ظفرين، قال: ((كفين))، قلت: ثلاثة، قال: ((ثلاثة أكف))، قلت:
أربعة، قال: ((أربعة أكف))، قلت: خمسة، قال: ((عليه دم يهريقه، فإن قص عشرة
أو أكثر من ذلك فليس عليه إلا دم يهريقه))[٢].
ولكنها
لإرسالها غير صالحة للمعارضة، مضافاً إلى أنّ مضمونها مطابق لفتوى أبي
حنيفة كما نقل ذلك عن الشيخ فهي طبعاً محمولة على التقية، إذاً فالصحيح ما
في صحيح أبي بصير من أنّ الكفّارة لكل ظفر مدّ لا كف ــ كما في هذه المرسلة
ــ وأنّه إذا قلم الجميع ففيه شاة أو شاتان على التفصيل المتقدم.
هذا
كله في العالم العامد، وأما الناسي فليس عليه شيء مطلقاً، وتدلنا عليه
مضافاً إلى حديث رفع النسيان، وإلى الإطلاق في بعض روايات الصيد الناطقة
بأنّ الجاهل (الشامل للناسي حيث إنّه لا يدري فعلاً أنّ عليه شيئاً) لا شيء
عليه إلا في الصيد فإنّ كفارته تعم العالم والجاهل. الروايات الخاصة
الواردة في المقام والمصرحة بأنّه لا شيء مع النسيان التي منها صحيحتا
زرارة وقد جاء فيهما أنّ ((من قلم ظفره ناسياً أو جاهلاً فلا شيء عليه))[٣].
نعم
بإزائها ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في
المحرم ينسى فيقلم ظفراً من أظافيره قال: ((يتصدق بكف من الطعام))، قلت:
فاثنين؟ قال: ((كفين))، قلت: فثلاثة؟ قال: ((ثلاث أكف، كل ظفر كف حتى يصير
خمسة، فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما
[١] وسائل الشيعة: باب ١٢ من بقية كفارات الإحرام، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من بقية كفارات الإحرام، ح٥.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٥ و ح٦.