المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٢
تزويج دوام أم كان تزويج انقطاع[١]، ويفسد العقد في جميع هذه الصور[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتزويجه باطل))[١].
فقد
دلّ الصدر على الحرمة التكليفية والذيل على الحرمة الوضعية، هذا والظاهر
أنّ ما في الوسائل من ذكر الرواية بصيغة (وإن تزوج) غلط والصواب كما في
التهذيب بطبعتيه والاستبصار والفقيه هكذا (فإن تزوج) أي مع فاء التفريع لا
واو العطف كما هو الحال في صحيحة معاوية.
وكيفما كان فلا ينبغي الشك في
دلالتها على الحكمين الوضعي والتكليفي كما ذكرناه، بل لعلها مع فاء
التفريع أوضح لجواز إرادة التوكيد من العطف بالواو فلا يدل المعطوف
والمعطوف عليه إلا على حكم واحد وهو البطلان، وأما مع فاء التفريع فلا محيص
من التأسيس ولا يحتمل فيه التكرار والتأكيد، ضرورة عدم معنى محصل لتفريع
الشيء على نفسه فلا جرم يراد تفريع الحكم الوضعي على الحكم التكليفي إذ لو
أريد من الأول الحكم الوضعي أيضاً كالثاني لزم منه المحذور المزبور.
[١]
لإطلاق النصوص من كلتا الجهتين، كما أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين
العالم بالفساد والجاهل أو الناسي لإحرامه والعامد بلا إشكال فيه ولا خلاف.
[٢] لإطلاق النصوص حسبما عرفت.
ولو
وكّل المحرم في التزويج فلا إشكال في الفساد لو زوّج الوكيل حال الإحرام،
لأنّ فعله فعل الموكل المفروض كونه محرماً، نعم لو زوج بعد ما أحل صحّ إذ
الممنوع التزويج حال الإحرام لا التوكيل حاله.
[١]وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب تروك الإحرام، ح١.