المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩
نعم يجوز لها أن تغطي وجهها حال النوم[١]، ولا بأس بستر بعض وجهها مقدمة لستر الرأس في الصلاة[٢]، والأحوط رفعه عند الفراغ منها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يغطي العين أو أكثر، فقد دلّت على جواز ستر الطرف الأعلى من الوجه.
ولكن الأحوط كما عرفت هو الاجتناب، لذهاب جمع من الأعلام إلى عموم المنع للتمام والبعض.
[١]
الجهة الثالثة: يستثنى من المنع المذكور حال المنام لقوله عليه السلام في
صحيحة زرارة: ((... والمرأة المحرمة لا بأس بأن تغطي وجهها كلّه عند
النوم))[١].
وهي كما ترى
صحيحة السند صريحة الدلالة سليمة عن المعارضة، فلا وجه لرفع اليد عنها وعدم
العمل بها كما عن جماعة منهم شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه، حيث قال:
(وتغطية المرأة وجهها كلاً أو بعضاً ولو عند النوم).
فإنّه لم يعرف وجه صحيح لذلك تجاه النص المزبور لا سيما بعد أن لم يظهر رادّ لها كما في الجواهر، فلاحظ.
[٢]
بناء على عدم جواز ستر بعض الوجه أيضاً ــ كتمامه ــ فلا ريب أنّ اللازم
عليها بمقتضى المقدمة العلمية كشف مقدار من الرأس كما أنّ ستر الرأس اللازم
عليها حال الصلاة يستدعي من باب المقدمة العلمية أيضاً ستر مقدار من
الوجه، وبما أنّ الجمع بين الأمرين جمع بين المتضادين فلا جرم تقع المزاحمة
بينهما فأيهما المقدم؟
اختار في الجواهر التخيير إلاّ أن يقـال بتقديـم جانـب الصلاة إمـا للأهميـة
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٩ من أبواب تروك الإحرام، ح١.