المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١
(مسألة ٢٥١): يستثنى من حرمة الجدال أمران: الأول: أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه من إحقاق حق أو إبطال باطل[١].
الثاني: أن لا يقصد بذلك الحلف[٢] بل يقصد به أمراً آخر كإظهار المحبة والتعظيم كقول القائل: لا والله لا تفعل ذلك.
(مسألة ٢٥٢): لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قولـه، ولكنـه يستغفـر ربّـه[٣]، هـذا فيـمـا إذا لـم يتجـاوز حـلفـه المـرة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ
لا نظر في هذه الصحيحة إلى خصوصية الألفاظ الصادرة ليستدل بها، وإنما
النظر منصرف ــ كما مر ــ إلى عدم انطباق الجدال الممنوع على المقام
لاختصاصه بالحلف الخبري وعدم شموله للإنشائي منه وأنّه في المقام من قبيل
السالبة بانتفاء الموضوع كما تقدم توضيحه فلاحظ.
[١] تدلنا عليه مضافاً
إلى حديث رفع الاضطرار بل ونفي الضرر فيما إذا ترتب على تركه الضرر معتبرة
أبي بصير المتقدمة[١]، الصريحة في أنّ الممنوع إنما هو الحلف المتضمن
لمعصية الله المنفي في مفروض المسألة بالضرورة.
[٢] كما تقدم في الجهة الثالثة من المسألة السابقة، بل قد عرفت أنّ الاستثناء هاهنا من سنخ الاستثناء المنقطع.
[٣]
ما أفيد في هذه المسألة من التفصيل في الكفارة بين الجدال الصادق والكاذب
على النهج المذكور في المتن وإن كان هو المشهور حسبما نسب إليهم، إلا أنّه
لا يمكن استفادته من الأخبار كما اعترف به في الجواهر وغيره.
نعم هو مذكور في الفقه الرضوي، ومحكي عن رسالة علي بن بابويه التي قيل: إنّ الأصحاب كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها.
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام، ح٧.