المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٥
عمرته وحجّه، ولا تجب عليه الكفّارة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها؟ قال: ((عليها بدنة يغرمها زوجها))[١].
ومقتضى
إطلاقها عدم الفرق بين ما لو كانت الزوجة مكرهة أو مطاوعة وإن خص صاحب
الوسائل عنوان بابه بالأول لعدم إشعار في روايات بابه على الاختصاص فضلاً
عن الدلالة.
وقد التزم جمع منهم صاحب الجواهر بمثل هذا التعميم في نظير
المسألة، وهو ما لو جامع المولى بعد إحلاله أمته المحرمة بإذنه، فإنّـه تجب
عليـه الكفـارة بمقتضى النص بلا فرق بين كونها مكرهة أو مطاوعة، والظاهر
أنّ مسألتنا ــ هذه ــ لم يتعرض لها لا في الجواهر ولا في الحدائق ولا
المحقق في الشرائع.
وكيفما كان فالمكرهة أيضاً عليها بدنة كالمطاوعة،
ويستثنى خصوص المقام عن عموم دليل رفع الاكراه ودليل عدم التغريم مع
المطاوعة بمقتضى النص المزبور فلاحظ.
وهل يتعدى إلى ما لو جامعها قبل أن يحرم أم يختص الحكم بمورد النص وهو إحلال الرجل عن إحرامه؟
الظاهر
عدم التعدي للزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على مورد النص، وأما
في غيره فيحكم بمقتضى القواعد من أنّها إن كانت مطاوعة كانت الكفارة عليها
ولا يغرمها الزوج بوجه لعدم الدليل على التغريم في غير ما قام عليه الدليل،
وإن كانت مكرهة فلا كفارة عليها أصلاً.
[١] بلا خلاف فيه للنصوص
الكثيرة التي منها صحيحة زرارة عن محرم غشي امرأته وهي محرمة، إلى أن قال:
((إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا
[١]وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب كفارات الجماع، ح١.