المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٠
ينبغي الشك في الصحّة لعدم الدليل على البطلان بمطلق الخروج،وهذا واضح
وإما
مع فواتها فالمشهور هو الصحّة أيضاً، ولا بأس بذلك بعد ملاحظة التخصيص في
دليل اعتبار الموالاة في أمثال المقام مما تجاوز النصف إذا ساعد الدليل
فيما نحن فيه.
فإنّه ربما يستدل لذلك بما ورد في غير المقام ــ كمن حاضت
أو أحدث في أثناء الطواف فاضطر إلى الخروج لتحصيل الطهارة ــ من التفصيل
بين ما إذا كان ذلك قبل تجاوز النصف فيبطل وبعده فيتم من حيث قطع، فإنّ تلك
النصوص وإن كانت ضعيفة السند إلا أنّه قد تقدم أنّه لم يكن بدّ من
الالتزام بهذا التفصيل فيدعى التعدي إلى المقام لوحدة المناط.
ولكنه كما ترى، فإنّ مورد تلك النصوص هو الاضطرار إلى الخروج فكيف يقاس عليه المقام مما لم يفرض فيه الاضطرار.
نعم قد ورد في بعض روايات الحيض تعليل جواز الخروج بتجاوز النصف فربما يستفاد من التعليل جواز التعدي إلى المقام.
وفيه:
ــ مضافاً إلى ما عرفت من أنّ مورد التعليل إنما هو الخروج الاضطراري فكيف
يتعدى إلى الاختياري ــ أنّ الرواية ضعيفة السند كما تقدم في محله.
نعم
يمكن التمسك في المقام بإطلاق صحيحة صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله
عليه السلام: الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف، فقال: ((يخرج معه في حاجته ثم
يرجع ويبنى على طوافه))[١]، الصريحة في صحّة الطواف.
فإنّها
صحيحة السند لصحّة طريق الصدوق إلى صفوان، ومطلقة من حيث كون الطواف طواف
فريضة أو نافلة والخروج قبل تجاوز النصف أو بعده، خرج عنها بمقتضى صحيحة
أبان المتقدمة صورة واحدة وهي الخروج
[١]وسائل الشيعة: باب ٤٢ من أبواب الطواف، ح١.