المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٩
على النحـو المتقـدِّم[١]، ولكـن لا تجب عليــه الإعـادة[٢]، وكذلك إذا
أيضاً صحيحة معاوية بن عمار الآتية[١]، وصحيحته الأخرى[٢].
[١] أي أنّه مع العجز عن البدنة تجب الشاة كما دلّ عليه إطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة[٣].
[٢]
أما أولاً فلأنّ الفساد سواء أكان بمعناه الحقيقي أو المجازي أي مجرد وجوب
الإعادة (عقوبةً) يحتاج إلى دليل وبدونه كان مقتضى الأصل عدمه.
وثانياً: مفهوم صحيحة معاوية بن عمار ((إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحجّ من قابل))[٤]، فإنّ مفهوم القضية الشرطية عدم الفساد ما لم يقع الجماع قبل المزدلفة، سواء أوقع بعدها أم لا.
ومنه تعرف أنّ مقتضى الأصل لو كان هو الفساد كما عن بعض كان اللازم رفع اليد عنه بمقتضى مفهوم هذه الصحيحة.
وثالثاً:
صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع وقع
على أهله ولم يزر؟ ــ أي قبل طواف الزيارة ــ قال: ((ينحر جزوراً، وقد خشيت
أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً))[٥]، فإنّ التعبير بالخشية دليل على الصحّة، والمفروض كون الجماع بعد المزدلفة لا محالة.
وقد تقدم نظير هذا التعبير في صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار الواردة في عمرة التمتع[٦].
[١] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٤.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١٠.
[٥] وسائل الشيعة: باب ٩ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.
[٦] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٤.