المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩
وإذا نتف المحرم شعره النابت تحت ابطيه فكفارته شاة[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في صحيحته الأخرى[١] المنزل إطلاقه عليها لو لم يكن منصرفاً إليها، فإنّ ذلك من باب بيان أحد أطراف التخيير.
أقول: لو كان ثمة إجماع تعبدي ــ ولم يكن جزماً ــ فهو وإلا فلم يتضح أيّ وجه لفتوى المشهور.
فإنّ
الآية الشريفة وكذا الروايات المفسّـرة كلهـا واردة فـي المعـذور. وأمـا
صحيحتا زرارة فهما مطلقتان، وحيث إنّهما ظاهرتان في تعين الشاة فمقتضى
الصناعة ارتكاب التقييد، ونتيجته اختصاص التخيير بالمضطر وتعين الشاة في
غيره إذ لا دليل على إجزاء غيرها في غيره.
وملخص الكلام: أنّه لولا
الآية والروايات الشارحة لالتزمنا بتعين الشاة على الإطلاق أخذاً بظاهر
الصحيحتين، ولكن خرجنا عن الإطلاق في المضطر بموجب الآية المباركة الناطقة
بالتخيير فيبقى غيره تحت الإطلاق، ونتيجته هو التفصيل الذي أثبتناه في
المتن.
ثمّ إنّ في رواية عمر بن يزيد[٢] التصدق على عشرة مساكين بدلاً عن الستة، ولكنها ضعيفة السند بمحمد بن عمر بن يزيد، فلا تنهض لمقاومة ما سبق.
[١] المعروف والمشهور أنّ في كفارة نتف ما تحت أحد الإبطين التصدق على ثلاثة مساكين وفي الإبطين معاً شاة.
والذي
يمكن أن يستدل به لهم أنّ الأول هو مقتضى رواية عبد الله بن جبلة عن أبي
عبد الله عليه السلام في محرم نتف إبطه قال: ((يطعم ثلاثة مساكين))،
[١] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٢.