المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨
بقرة، وفي قتل حمار الوحش بدنة أو بقرة[١]، وفي قتل الظبي والأرنب شاة[٢]، وكذلك في الثعلب[٣] على الأحوط.
(مسألة ٢٠٨): من أصاب شيئاً من الصيـد فإن كان فـداؤه بدنــة
[١]
وإن أفتى جماعة ومنهم شيخنا الأستاذ قدس سره بتعين البقرة نظراً إلى
ورودها في جملة من الروايات وبعضها معتبرة. إلاّ أنّه قد ورد في بعضها
الآخر أنّها بدنة.
ومقتضى الجمع العرفي ــ بعد القطع بعدم وجوبهما معاً
ــ هو الحمل على الوجوب التخييري استناداً إلى ما أسسناه في بحث الأصول من
أنّه كلما دار الأمر بين رفع اليد عن أصل الوجوب أو عن إطلاقه تعين الثاني،
وحيث إنّ إطلاقه يقتضي التعيين ــ على ما بيّن في محله ــ فنرفع اليد عنه
ويحمل على التخيير.
وبالجملة: فضم إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج التخيير في الكفارة بين البقرة والبدنة كما ذكره جمع آخرون من الأصحاب وهو الصحيح.
[٢] أما في الظبي فلما مرّ وأما في الأرنب فلجملة من الروايات المعتبرة الصريحة في ذلك فلا ينبغي الإشكال فيه.
[٣]
على المشهور بل ادعي عليه الإجماع فإن تم فهو المستند وإلا فلا يمكن
إثباته بالدليل، لعدم ورود أي رواية معتبرة تدل على وجوب الكفارة في قتل
الثعلب ومقتضى الأصل البراءة عنه.
بل ربما يستشعر أو يستظهر عدمه من
روايتين معتبرتين عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن محرمٍ أصاب
أرنباً أو ثعلباً فقال: ((في الأرنب دم شاة))[١]، فإنّ الاقتصار في الجواب على حكم الأرنب والسكوت عن حكم الثعلب مع
[١]وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواب كفارات الصيد، ح١ و ح٣.