المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٧
النظارة فلا بأس به للرجل أو المرأة[١] إذا لم يكن للزينـة[٢]،
والأولى الاجتناب عنـه، وهـذا الحكـم لا يجـري فـي سائر الأجسام الشفافة،
فلا بأس بالنظر إلى الماء الصافي أو الأجسام الصقيلة الأخرى[٣].
[١٢] لبس الخف والجورب
(مسألة ٢٤٨): يحرم على الرجل المحرم لبس الخف والجورب[٤]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكن
من المسائل النادرة فلو كان الوجوب ثابتاً لاشتهر وبان وشاع وذاع فكيف لم
ينسب القول به إلى أحد من الأصحاب، وذلك آية الاستحباب كما لا يخفى.
[١] ضرورة عدم كونه من النظر في المرآة، إذ النظارة ينظر بها لا أنّه ينظر فيها وبينهما بون بعيد كما هو واضح.
[٢] أما إذا كان بهذا القصد فهو من مصاديق التزيين، وسيأتي البحث مستقلاً في محله إن شاء الله تعالى، وأنّه بنفسه من تروك الإحرام.
[٣]
كبعض أقسام الحجر أو المصبوغ ببعض أنواع الأصباغ، لعدم الدليل على التعدي
بعد اختصاص موضوع الحكم في النصوص بالمرآة غير الصادق على شيء مما ذكر كما
هو ظاهر.
[٤] لجملة من النصوص المعتبرة المصرحة بعدم الجواز إلا عند
الاضطرار، والتي منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
((وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان، فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى
ذلك))[١]،
[١]وسائل الشيعة: باب ٥١ من أبواب تروك الإحرام، ح٢.