المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠
ولم يجدها فعليـه إطعـام ستّين[١] مسكينــاً لكـل مسكـين مـدّ، فـإن لم
تفسيره عن محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي عن أبي جعفر عليه السلام نحوه)).
ولكن
النسخة الموجودة لدينا من تفسيره خالية عن ذكر الثعلب وعليه فالعبارة
المزبورة إما أنّها مبنية على المسامحة والمراد أنّه روى نحوه من بعض
الجهات لا تمامها أو أنّ نسخ التفسير مختلفة، وكيفما كان فلا وثوق بوجود
الثعلب في عبارة التفسير فلا يمكن التعويل عليه حتى مع الإغماض عن السند.
[١] ينبغي التكلم في جهات:
الأولى: فيما يجب على العاجز عما كفارته بدنة، فقد ورد في جملة من الروايات ــ التي منها صحيحة محمد بن مسلم وزرارة[١]
ــ أنّ عليه قيمة البدنة فيفض ثمنها على البرّ ويطعم به ستين مسكيناً وما
زاد عن ستين له وما نقص عنه لا يجب عليه وقد أفتى بمضمونها جماعة منهم
شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه.
إلا أنّ في طائفة أخرى عمدتها صحيحة علي بن جعفر[٢] اقتصر فيها على إطعام ستين مسكيناً من غير تعرض للقيمة. وقد أفتى بمضمونها أيضاً جماعة آخرون.
وهذا هو الذي ينبغي أن يفتى به لأنّ القول الأول وإن كان هو مقتضى
[١] وسائل الشيعة: باب ٢من أبواب كفارات الصيد، ح٩.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبوابكفارات الصيد، ح٦.