المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩
وكذلك تعصيبه بمنديل ونحوه من جهة الصداع[١]، وكذلك لا يجوز ستر الأذنين[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثانياً:
مع الغض عما ذكر فالجواز هنا ينبغي أن يكون مقطوعاً، ضرورة أنّ ستر الرأس
بحبل القربة أمر شائع متعارف منذ عهد قديم إلى العصور المتأخرة قبل جريان
المياه في الأنابيب، وقد أدركناه في العراق وفي مكّة المكرمة، فلو كان
الستر المزبور حراماً لكان شائعاً ذائعاً وأصبح من الواضحات فكيف لم يفتِ
بالمنع ولا فقيه واحد، بل السيرة القطعية من المسلمين قائمة على الجواز
قديماً وحديثاً. إذاً فلا حاجة إلى الاستدلال برواية ابن مسلم ليناقش في
سندها.
[١] هذا هو المورد الثاني، وتدل عليه صحيحة معاوية بن وهب عن أبي
عبد الله عليه السلام قال: ((لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع))[١].
[٢] سواء أقلنا بدخولهما في الرأس لأنّ المراد به ما يقابل الوجه أو بخروجهما عنه لأنّ المراد به ما فوق منبت الشعر.
وذلك للنص الخاص وهو صحيح عبد الرحمن قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما قال: ((لا))[٢].
فإنّ المسمى بـ (عبد الرحمن) الذي يروي عنه صفوان مشترك بين أربعة أشخاص:
١- ابن أبي عبد الله ٢- ابن أعين (أخو زرارة) ٣- الحذاء ٤- ابن الحجّاج.
أما
الأول: فهو ثقة إلا أنّ روايات صفوان عنه قليلة. وأما الثاني فهو قليل
الحديث في نفسه ولم يروِ عنه صفوان إلا في مورد واحد رواها الشيـخ في
[١] وسائل الشيعة: باب ٥٦ من أبوابتروك الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥٥ من أبوابتروك الإحرام، ح١.