المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٦
بأس بذلك بقصد الاستحباب، بل يحرم عليه التزين مطلقاً، وكفارته شاة على الأحوط الأولى[١].
(مسألة ٢٥٥): يحرم على المحرم استعمال الحناء فيما إذا عدّ زينة خارجاً[٢] وإن لم يقصـد بـه التزيـن[٣]، نعـم لا بـأس بـه إذا لـم يكن زينة، كما إذا كان لعلاج ونحوه[٤].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مما
يتزين به جزماً، وإنما هو نوع من التزين فلا جرم يكون المراد من الزينة في
التعليل هو التزين، فيكون هو المحرّم بقول مطلق، والنظر المزبور من أحد
مصاديقه.
وأما احتمال عود الضمير في قوله (لأنّه من الزينة) إلى المرآة
فمضافاً إلى عدم مطابقته لقواعد الأدب من حيث التذكير والتأنيث غير وجيه في
نفسه، ضرورة أنّ المرآة هي ما يتزين به، وليس نظر المحرم إليها ــ ولا إلى
ما يشابهها من أسباب الزينة كالسوار والخلخال ــ حراماً قطعاً إلا أن يراد
أنّ استعمالها حرام والمعنى حينئذٍ تام لكنه بعيد، وعلى تقديره فمرجعه إلى
المعنى الأول، لأنّ استعمال ما يتزين به نوع من الزينة فيكون المحرم هو
التزين وهو المطلوب، فيكون هذا بعنوانه المطلق حراماً من غير فرق بين
الخاتم وغيره.
[١] إذ لم يرد نص خاص في المقام، ومقتضى الأصل البراءة،
لكنك عرفت فيما سبق أنّ الأحوط الأولى التكفير بالشاة فيما لم يرد فيه نص
لأجل رواية علي بن جعفر التي باحثنا حولها بنطاق واسع فراجع.
[٢] كصبغ الرجل لحيته أو المرأة شعرها أو أناملها.
[٣] فإنّ قصد الفعل قصد للتزين إجمالاً، وإن لم يلتفـت إليـه المستعمـل تفصيلاً فيحرم للاندراج في عنوان التزين.
[٤] لأصالة البراءة بعد عدم ورود نص خاص في المقام.