المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٧
(مسألة
٢٩٨): إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه ثمّ علم بها بعد الفراغ من الطّواف
صحّ طوافه، فلا حاجة إلى إعادته، وكذلك تصحّ صلاة الطّواف إذا لم يعلم
بالنجاسة إلى أن فرغ منها[١].
(مسألة ٢٩٩): إذا نسي نجاسة بدنه أو ثيابه ثمّ تذكرها بعد طوافه صحّ طوافه، على الأظهر[٢]، وإن كانت إعادتـه أحـوط، وإذا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
أما صحّة الصلاة فلحديث لا تعاد مضافاً إلى النصوص الكثيرة المفصلة بين
نسيان النجاسة والجهل بها، وأنّ الصلاة تعاد في الصورة الأولى دون الثانية
على ما تقدم في محلّه من كتاب الصلاة، بعد وضوح عدم الفرق بين أنواعها في
مثل هذه الأحكام.
وأما صحّة الطواف فلصراحة الموثقة في صحّة الأشواط
السابقة الواقعة حال النجاسة الكاشفة عن عدم كون النجاسة الواقعية بمجردها
ــ ما لم يعلم بها ــ مانعة، ومن الضروري عدم الفرق بينها وبين الأشواط
اللاحقة فيما إذا شاركتها في الجهل لعدم احتمال خصوصية لها من هذه الجهة،
ونتيجة ذلك أنّه إذا استمر الجهل إلى ما بعد الفراغ من الأشواط حكم بصحّة
الجميع.
ومع الغض عن ذلك والجمود على ظاهرها من صحّة الأشواط السابقة
خاصة فيكفينا قصور المقتضي وعدم الدليل على البطلان، إذ غاية ما يستفاد من
الموثقة مانعية النجاسة لدى العلم بها في الأثناء، وأما مع عدمه فلا دليل
على اعتبار المانعية، فيرجع حينئذٍ إلى أصالة العدم.
[٢] لعين ما تقدم آنفاً في صورة الجهل من عدم الدليل على البطلان بعـد قصور الموثقة عن الدلالة عليه في غير صورة العلم.
بل يمكن أن يقال إنّهـا تـدل بالإطـلاق الناشـئ من ذلك تـرك الاستفصـال