المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠
والجراد ملحق بالحيوان البرّي[١] فيحرم صيده وإمساكه وأكله.
(مسألة ٢٠٢): الحكم المذكور إنّما يختصّ بالحيوان البرّي، وأمّا صيد البحر كالسمك فلا بأس به[٢](#)، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بلا خلاف فيه ولا إشكال، فإنّه يعيش في البر ويفرخ فيه وإن كان أصله في
البحر كما في بعض الأخبار، إذ العبرة بالحالة الفعلية لا الأصلية، هذا
مضافاً إلى التصريح بكون الجراد مـن صيـد البـر في جملـة من النصـوص
المعتبرة، فالحكم متسالم عليه ومطابق لمقتضى القاعدة وللنصوص الخاصة فلاحظ،
هذا.
ومورد كلامهم هو الجراد المتعارف، وأما جراد البحر المسمى بـ
(روبيان) الذي يعيش في البحر فقط فهو وإن كان من جنس الجراد على ما يقولون
لكنه معدود من صيد البحر، ولا بأس به على ما سيجيء من اختصاص المنع بصيد
الحيوان البرّي.
[٢] بلا خلاف فيه ولا إشكال لاختصاص دليل المنع من الكتاب والسنة بالحيوان البري، قال تعالى: { [وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا] } [١].
وكذلك
الحال في جملة من الأخبار. نعم جملة أخرى منها مطلقة، لكنه على تقدير
تسليم الإطلاق وعدم القول بانصراف اللام فيها إلى العهد والإشارة إلى الصيد
الوارد في الكتاب العزيز ــ الذي عرفت اختصاصه بصيد البر ــ فهو مقيدّ
بالآية المباركة وبالطائفة الأولى من الأخبار المقيدة بصيد البر.
وذلك لما ذكرناه في بحث الأصول من أنّ القيد وإن لم يكن له مفهوم
(#) فيالطبعة الأخيرة إضافة قوله (والمراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط، وأما ما يعيش فيالبر والبحر كليهما فملحق بالبري، ولا بأس بصيد ما يشك في كونه برياً على الأظهر).(المصحح).
[١] المائدة: الآية ٩٦.