المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٤
ويعتبر في الساتر الاباحة[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عورته.
وقد
ادعي الإجماع ــ كما في الجواهر ــ على جواز الطواف عارياً إذا كان ساتراً
لعورته فلا يعتبر اللباس في صحّة الطواف جزماً، وأما الصلاة فيعتبر فيها
أن يكون الساتر لباساً ولا يكتفى عند الاختيار بمطلق الستر ولو بمثل
الحشيش.
ومنه تعرف عدم صحّة الاستدلال للمقام بحديث: ((الطواف بالبيت
صلاة))، حتى لو صحّ السند، لما عرفت من عدم اعتبار اللباس في الطواف
إجماعاً بخلاف الصلاة، فلا جرم تحمل هذه الروايات على الكراهة.
وعلى
الجملة ما تضمنته هذه الروايات وكذا الحديث المزبور من اعتبار اللباس وعدم
جواز الطواف عارياً مخالف للإجماع، وما ذهب إليه المشهور من اعتبار ستر
العورة لم يدل عليه أي دليل معتبر، ومن ثمّ كان الحكم مبنياً على الاحتياط،
وإلا فالأظهر عدم اعتبار الستر حال الطواف لعدم الدليل عليه والمتبع
حينئذٍ أصالة البراءة.
[١] فيبطل الطواف في الساتر المغصوب ــ بناءً على
اعتبار الإباحة فيه ــ كالصلاة، نظراً إلى أنّ الستر المأمور به لا يمكن
أن يشمل بإطلاقه للفرد المحرّم فإذا كان التصرف في المغصوب بشتى أنحائه
التي منها الستر حراماً فلا جرم يخرج ذلك عن إطلاق دليل الستر، لامتناع كون
الحرام مصداقاً للمأمور به وهو مساوق للبطلان.
وهل يحكم بالبطلان في غير الساتر أيضاً أو فيه على القول بعدم الاعتبار، من أجل كونه تصرفاً في المغصوب؟ اختاره بعضهم.
وتبتني هذه المسألة على كبرى أصولية مقررة في بحث اجتماع الأمر