المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٢
ذلك فاللازم عليه الحجّ[١]، لكن الأحوط أن يطوف بنفسه في عمرتـه وحجّـه ويستنيـب أيضـاً مـن يطـوف عنـه ويصلـي هـو صـلاة الطواف بعد طواف النائب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبعاً في غير المستطيع، ولا دليل على الاستنابة في مثل المقام مما كان عاجزاً عن الطواف من أول الأمر، فالحكم مطابق لمقتضى القاعدة.
مضافاً
إلى إمكان استفادته من معتبرة حنّان بن سدير، ضرورة أنّ الوقت لو كان
واسعاً وأمكنه الاختتان والحجّ معاً في هذه السنة لم يكن عندئذٍ أي وجه
للسؤال بقوله: (أيحجّ قبل أن يختتن) لعدم الموجب لتوهم الإخلال بشرطية
الاختتان بعد التمكن من مراعاته، وإنما يتجه السؤال المزبور في صورة العجز،
بحيث دار الأمر بين أن يحجّ هذه السنة من غير اختتان أو يؤخره إلى السنة
القادمة مع الاختتان فجوابه عليه السلام بقوله: ((لا ولكن يبدأ بالسنّة))
لا يبعد أن يكون ظاهراً في لزوم التأخير في مفروض الكلام أعني العجز لضيق
الوقت.
[١] جزماً ولا وجه لما احتمله بعضهم من سقوطه بدعوى أنّه غير
مستطيع، ضرورة أنّ الاستطاعة المالية كافية في وجوب الحجّ، غايته أنّه مع
الاستطاعة البدنية أيضاً يباشر الحجّ بنفسه، وإلا فيستنيب على ما تقدم
تفصيله في محله.
وعليه فيدور الأمر في المقام بين أن يحجّ ويباشر الطواف
بنفسه وتسقط حينئذٍ شرطية الاختتان لمكان العجز وبين أن يستنيب لطوافه على
ما هو المقرر في محله من أنّ من لا يطوف بنفسه ولا يطاف به فإنّه يطاف
عنه، هذا.
ولا ريب أنّ مقتضى الاحتياط هو الجمع بين الأمرين مع مباشرته بنفسه لصلاة الطواف لتمكنه منها بعد وضوح عدم اشتراطها بالاختتان.