المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٠
الرابـع: الختـان للرجـال[١]، والأحـوط بـل الأظهـر اعتـبـاره في الصبي المميز أيضاً إذا أحرم بنفسه[٢]. وأما إذا كان الصبـي غيـر مميـز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] نسبه في الحدائق[١] إلى قطع الأصحاب، وحكى عن المنتهى أنّه موضع وفاق بينهم، وتدل عليه جملة من النصوص:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((الأغلف لا يطوف بالبيت، ولا بأس أن تطوف المرأة)).
وصحيحة حريز عنه عليه السلام قال: ((لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة، فأما الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن)).
ومعتبرة
حنان بن سدير قال سألت ابا عبد الله عن نصراني أسلم وحضر الحجّ ولم يكن
اختتن أيحجّ قبل أن يختتن؟ قال: ((لا ولكن يبدأ بالسنّة)).
وبمضمونها رواية إبراهيم بن ميمون[٢].
وقد
دلت هذه الروايات بوضوح على اعتبار الختان في صحّة طواف الرجال، فلو طاف
الأغلف قبل أن يختتن فسد طوافه وجرى عليه حكم تارك الطواف الذي سيجيء إن
شاء الله تعالى التعرض له في محله، ضرورة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه،
فالطواف بلا ختان كالصلاة بلا طهارة في عدم ترتب أي أثر عليه.
[٢] لا ريب في اعتبار الختان بالنسبة إلى الرجال وهل يعتبر في الصبيان أيضاً فيه خلاف فأثبته قوم وأنكره آخرون.
والحق
هو التفصيل بين المميز الذي يطوف بنفسه وبين غيره الذي يطاف به ويتصدى
الولي لاحجاجه، فيعتبر في الأول نظراً إلى أنّ ظاهر المقابلة بين
[١] الحدائق الناضرة: ج١٦ ص٨٩.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبوابمقدمات الطواف، ح١ و ح٣ و ح٤ و ح٢.