المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٨
قد فطم من اللبن وأكل من الشجر[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وثانياً:
بمعتبرة الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل
أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم، قال: ((عليه لكل بيضة دم، وعليه ثمنها سدس
أو ربع درهم))، الوهم من صالح ثم قال: ((إنّ الدماء لزمته لأكله وهو محرم،
وإنّ الجزاء لزمه لأخذه بيض حمام الحرم))[١].
فإنها
صريحة ــ بعد وضوح إلغاء خصوصية المورد ــ في أنّ تعدد السبب وتكرر الموجب
يستوجب تعدد المسبب، إذاً فينسحب وجوب الجمع لكل من الحمامة وفرخها
وبيضها.
[١] على المعروف والمشهور بل من غير خلاف فيه.
وتدل عليه في
القطاة صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((وجدنا في
كتاب علي عليه السلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن
وأكل من الشجر))[٢].
وقـد
استـدل بهـا في الجواهـر علـى ثبوت الحكـم في جميـع المذكـورات في المتن
بضميمة عدم القول بالفصل، مؤيداً برواية المفضل بن صالح الواردة بنفس
المضمون[٣]، وإن كانت ضعيفة السند لأنّ المفضل هو (أبو جميلة) المعروف بالضعف.
ثمّ
استدل أخيراً برواية سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((في
كتاب أمير المؤمنين علي عليه السلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو
نظيرهن فعليه دم))[٤]، بعد وضوح أنّ كلمة (نظيرهن) تشمل الكل.
[١] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبواب كفارة الصيد، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب كقارات الصيد، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب كقارات الصيد، ح٣.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبوابكقارات الصيد، ح٢.