المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٦
حيث إنّه ملازم بحسب الظهور العرفي مع عدم وجوب الكفارة.
ومنها:
قوله في صحيحة حريز على طريق الشيخ: ((... فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق
بقدر ما صنع بقدر شبعه ــ يعني من الطعام ــ))، وفي مرسلته على طريق
الكليني: ((... فمن ابتلى بذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته))[١].
وقد تقدم ضعف السند باعتبار أنّها رواية واحدة مرددة بين المرسلة وغيرها.
كما ظهر مما مر أنّها ضعيفة الدلالة لكونها ناظرة إلى غير العامد بقرينة قوله ((فمن ابتلى)).
ومنها:
ما رواه الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن
أبان بن عثمان عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له
الاشنان فيه الطيب أغسل به يدي وأنا محرم؟ فقال: ((إذا أردتم الإحرام
فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه)) وقال: ((تصدق بشيء كفارة
للأشنان الذي غسلت به يدك))[٢].
أما
السند فهو معتبر عندنا فإنّ الحسين بن محمد هو الأشعري شيخ الكليني وهو
ثقة عندنا وكذلك معلى بن محمد وإن نوقش في كل منهما. والحسن بن علي الظاهر
أنّه الوشاء بقرينة الراوي عنه فإنّ معلى بن محمد وإن روى عن الحسن بن علي
الفضال والحسن بن علي الخزاز لكنه قليل والأكثر روايته عن الوشاء المزبور،
وأما الحسن بن زياد فالظاهر أنّه العطار الثقة فإنه المعروف والمشهور.
وأما الدلالة فالظاهر أنّها قاصرة، لأنّها ناظرة إلى غير العامد بقرينة الأمـر
[١] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبوابتروك الإحرام، ح١١ و ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٨.