المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٥
يقـدر صـام ثمانيــة عشـر يومــاً[١]، وإن كـان فـداؤه بقـرة ولـم يجــدهـاإحداهما: رواية الفقه الرضوي وقد مرّ غير مرة أنّه لم يثبت كونه رواية فضلاً عن اعتبارها.
ثانيهما: رواية الزهري[١]، وهي أيضاً ضعيفة السند بالزهري نفسه وبسفيان بن عيينة الراوي عنه فإنّهما من العامة ولم يرد فيهما أي توثيق.
فالصحيح هو التعميم لمطلق الطعام كما في كلمات جملة من الفقهاء حسبما عرفت.
الجهة الثالثة: في مقدار الطعام، وقد وقع الكلام في أنّه مد لكل مسكين أو مدان، نظير الخلاف الواقع فيه في كفارة الصوم.
والذي نطقت به أكثر النصوص ومنها صحيح معاوية بن عمار وعلي بن جعفر[٢] أنّها مدّ.
ولكن المصرح به في بعض الصحاح ــ هو صحيح أبي عبيدة[٣]
ــ أنّها نصف الصاع أي مدان ومقتضى الجمع العرفي هو الحمل على الأفضلية
لصراحة الأولى في إجزاء المد وظهور الثانية في وجوب المدّين، فيرفع اليد عن
الظهور بالصراحة. ومع فرض التعارض فيرجع إلى أصالة البراءة عن الزائد على
المد.
[١] لصحيحة علي بن جعفر، قال عليه السلام فيها: ((... فإن لم يجد
فليصم ثمانية عشر يوماً))، ونحوها صحيحة معاوية بن عمار وصحيحة أبي بصير عن
طريق الصدوق[٤].
[١] وسائل الشيعة: باب ١من أبواب بقية الصوم الواجب، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٢من أبواب كفارات الصيد، ح١١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢من أبواب كفارات الصيد، ح١.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبوابكفارات الصيد، ح٦ و ح١٣ و ح٣.