المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٨
بالطواف من غير طهارة[١].
(مسألة
٢٨٩): يجب على الحائض والنفساء بعد انقضاء أيامهما وعلى المجنب الاغتسال
للطواف، ومع تعذر الاغتسال واليأس من التمكن منه يجب الطواف مع التيمم[٢]، والأحوط الأولى حينئذٍ الاستنابة أيضاً[٣]، ومع تعذر التيمم تتعين الاستنابة[٤].
(مسألة ٢٩٠): إذا حاضت المرأة في عمرة التمتع حال الإحرام أو بعده وقد وسع الوقت لأداء أعمالها صبرت إلى أن تطهر فتغتسـل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لاحتمال سقوط شرطية الطهارة حينئذٍ كما احتمله بعضهم في فاقد الطهورين في باب الصلاة وأنّ شرطية الطهارة مختصة بحال الاختيار.
ولكنه
بعيد جداً لمخالفته مع ظواهر الأدلة القاضية بإطلاق الشرطية من غير اختصاص
بحال التمكن، ومن ثمّ كان الاحتياط المزبور استحبابياً.
[٢] لأنّه أحد الطهورين.
[٣] لما ذكره بعضهم من عدم الدليل على مشروعية التيمم لدخول المسجد، وبما أنّه حرام على الجنب فلا مناص من الاستنابة.
ويندفع
: بأنّ التيمم في مفـروض الكـلام لـم يكـن لدخـول المسجـد لكـي يستشكل في
مشروعيته، وإنما هو للطواف المشروط بالطهارة وبعد وقوعه صحيحاً سيباح مع
سائر الغايات التي منها دخول المسجد، نظير تيمم الجنب لأجل الصلاة الذي
يستباح معه دخول المسجد بلا إشكال.
[٤] ولا يجري هنا الاحتياط المتقدم
في العاجز عن الطهورين لرفع الحدث الأصغر في الطواف من غير طهارة، لوضوح
عدم جواز دخول الجنب أو الحائض في المسجد فلا جرم تتعين الاستنابة.