المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧
إشكال(#)، وإن كان الأحوط التكفير.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعزل
إذ هو إنما يتجه حذراً عن الوقوع في الاشتباه وأما العامد فلا أثر للعزل
بالإضافة إليه بوجه، إذاً فالأمر بالتكفير محمول على الاستحباب لا محالة.
ومنها:
رواية الحسن بن زياد أيضاً قال: قلت لأبي عبد الله وضأني الغلام ولم أعلم
بدستشان فيه طيب، فغسلت يدي وأنا محرم، فقال: ((تصدق بشيء لذلك))[١].
هكذا
في الوسائل نقلاً عن الفقيه، وعليه فلا يبعد اتحادها مع الرواية السابقة
التي قد رواها الصدوق مقيداً بقوله: ((ولم أعلم)) وأما كلمة ((دستشان)) فقد
احتمل بعضهم أنّ النسخة (أشنان) كما في الرواية السابقة، وعن بعضهم أنّه
معرب (دستشور)، وكلاهما بعيد بل الظاهر أنّها كلمة فارسية استعملت في
العربية نظير ما ورد في الخبر من قوله (أبيع بده دوازده)، والمراد هنا أنّي
لم أعلم ما في يده، وحيث أنّ موردها الجهل كما هو المفروض فيها فهي ناظرة
إلى غير العامد، هذا.
ولكن الموجود في الفقيه الحسين بن زياد بدلاً من
(الحسن بن زياد)، ولم يذكر الصدوق طريقه إليه، على أنّه أيضاً بنفسه لم
يوثق، ولو كانت النسخة (الحسن بن زياد) فالذي ذكر الصدوق طريقه إليه هو
الصيقل أو ابن الصيقل الذي هو مجهول ولم يكن مطلقاً لينصرف إلى العطار
الثقة، فالرواية ضعيفة السند على كل حال.
والمتحصل من جميع ما مر أنّه لا دليل على وجوب الكفارة في غير الأكل، وإن كان التصدق في مطلق استعمال الطيب مستحباً حسبما عرفت.
(#)في الطبعة الأخيرة هكذا (ولكن في ثبوت الكفّارة في غير الأكل اشكالاً). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٤ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٤.