المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٣
وكذا إذا نتف أحد أبطيه على الأحوط، وإذا نتف شيئاً من شعر لحيته وغيرها فعليه أن يطعم مسكيناً بكف من الطعام[١]، ولا كفارة في حلق المحرم رأس غيره محرماً كان أم محلا[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والصحيح في وجه الجمع ما عرفت، فلاحظ.
(تنبيهان):
أحدهما: ما ذكرناه لحد الآن من وجوب الشاة في حلق الرأس، وكذا نتف
الإبطين، بل الإبط الواحد خاص بما إذا صدق معه حلق الرأس أو نتف الإبط،
وأما إذا لم يصدق ذلك عرفاً كما لو حلق نصف شعـر رأسه أو نتف نصف الإبط فلا
تترتب عليه الكفارة المزبورة، وإن وجب حينئذٍ شيء آخر ككف من الطعام
الثابت في مطلق إزالة الشعر كما ستعرف.
ثانيهما: موضوع الحكم في النصوص
حلق الرأس ونتف الإبط، فهل اللازم مراعاة هذا العنوان فلا يجري ما لو انعكس
كما لو نتف الرأس ــ ولو بمعونة النورة ــ أو حلق الإبط؟
الظاهر أنّه
لا خصوصية لذلك بل العبرة بمطلق إزالة الشعر على ما يستفاد من عدة من
الأخبار من أنّ المحرّم إزالة الشعر بأي وجه كان، والتقييد المزبور بمقتضى
مناسبة الحكم والموضوع مبني على ما هو الغالب المتعارف من كون الإزالة في
شعر الرأس على سبيل الحلق، وفي الإبط على سبيل النتف، فلا موضوعية لهما في
الحكم بوجه.
[١] لصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئاً فعليه أن يطعم مسكيناً في يده))[١].
[٢] لظهور دليل الكفارة في حلق رأس نفسـه تسبيبـاً كمـا هـو الغـالـب أو
[١]وسائل الشيعة: باب ١٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح٩.