المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩
كون السؤال عنهما معاً يكشف عن عدم الكفارة فيه.
نعم
في رواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ثعلباً
قال: ((عليه دم)) قلت فأرنباً قال: ((مثل ما في الثعلب))[١].
وقد
رواها المشايخ الثلاثة ولكنها ضعيفة السند بطرقها إما بعلي بن أبي حمزة
البطائني أو به وبسهل بن زياد، ودعوى الانجبار بعمل المشهور قد تقدم ما
فيها غير مرة، إذاً لا سبيل للفتوى بالوجوب ولكن الحكم لما كان مشهوراً بل
لعلّه من المتسالم عليه بينهم فهو مبني على الاحتياط.
نعم قد ورد الحكم
المزبور في ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن محمد بن الحسن عن محمد بن
عون النصيبي عن أبي جعفر عليه السلام، على ما حكاه عنه في الوسائل[٢].
فربما يتوهم صحّة السند بناءً على ما هو الصواب في الاعتماد على ما ورد في إسناد تفسير علي بن إبراهيم.
ويندفع
بأنّ محمد بن الحسن ــ كما في الوسائل ــ أو محمد بن الحسين كما في نسختنا
من تفسير علي بن إبراهيم وكذا رجالنا هو ابن سعيد الصائغ بقرينة رواية
حميد بن زياد الذي هو في طبقة علي بن إبراهيم ــ وكلاهما شيخ للكليني ــ
عنه وهذا الشخص قد ضعّفه النجاشي صريحاً فلا يمكن التعويل على روايته بعد
معارضة التوثيق المزبور بهذا التضعيف الصريح، فالصـواب مـا عـرفت مـن عـدم
الدليـل فـإن تم الإجمـاع ولا يتـم جـزمـاً وإلا فالحكم مبني على الاحتياط.
هذا كله بناءً على وجود الرواية في التفسير المزبور كما هو ظاهر عبارة الوسائل حيث قال قدس سره بعد رواية الاحتجاج ((ورواه[٣] علي بن إبراهيم في
[١] وسائل الشيعة: باب ٤من أبواب كفارات الصيد، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣من أبواب كفارات الصيد، ح٢.
[٣] مرجع الضمير في قوله (ورواه) هوما وقع في صدر الحديث أعني ما رواه الطبرسي في الاحتجاج وهوخالٍ عن ذكر الثعلب لاما رواه ابن شعبة في تحف العقول كما لا يخفى ولقد أتعب سيدنا الأستاذ (دام ظله)نفسه الزكية في رفع الإعضال ودفع الإشكال غفلة عن حقيقة الحال وإنما العصمةلأهلها. ولكنه قيل إنّ مضامين رواية علي بن إبراهيم أقرب إلى رواية تحف العقولمنها إلى رواية الاحتجاج. (المقرر).