المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١
كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها[١].
(مسألة ٢٧١): لا بأس بالتظليل تحت السقوف للمحرم بعد وصوله إلى مكّة وإن كان بعد لم يتخذ بيتاً[٢]،
كما لا بأس به حال الذهاب والاياب في المكان الذي ينزل فيه المحرم، وكذلك
فيما إذا نزل في الطريق للجلوس أو لملاقاة الأصدقاء أو لغير ذلك، والأظهر
جواز الاستظلال في هذه الموارد بمظلة ونحوها أيضاً وإن كان الأحوط الاجتناب
عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيشمل الليل أيضاً إذا ترتب عليه التستر من غير الشمس كالحر أو البرد أو المطر أو الريح العاصف، وما شاكل ذلك.
[١]
لعدم احتمال المانعية لذات المظلة من غير الاتصاف بالساترية عن شيء مما
ذكر، إذ الممنوع هو عنوان التظليل المساوق للستر فلا يشمل الفاقد لذلك.
وتوهم
التمسك بإطلاقات نصوص القبة أو الكنيسـة كمـا تـرى، ضرورة عدم انفكاك
السير فيهما عن ستر شيء مما ذكر ولا أقل من الهواء أو الرياح العاصفة،
للفرق الواضح بين ذات الظل منهما وفاقده من هذه الجهة، فيترتب أثر على
الاستظلال فيهما بطبيعة الحال فلا إطلاق ليتمسك به.
وعلى الجملة: فالحكم
وإن كان عاماً لليل والنهار إلا أنّه لا بدّ في التحريم من تحقق عنوان
التظليل المتقدم بفعلية الستر عن شيء ما وترتب الأثر خارجاً. وأما الفاقد
لذلك بحيث كان التظليل لغواً وعبثاً أو لغاية عقلانية غير الوقاية والستر
فالظاهر جوازه لخروجه عن منصرف النصوص حسبما عرفت.
[٢] إمّا بناء على اختصاص المنع بالظل المتحرك وعدم شموله للثابت