المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٢
مخير في قرائتها بين الجهر والاخفات[١]، ويجب الإتيان بها قريباً من مقام إبراهيم عليه السلام[٢]، والأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام[٣]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإنّ
المستفاد من مجموع هذه الروايات التي ربما تبلغ حد التواتر هو الوجوب،
وعليه فالقول بالاستحباب على ما نسب إلى بعض الأصحاب ضعيف غايته.
[١] لعدم الدليل على تعّين شيء منهما، فيكون المتّبع إطلاق الأدلة المنتج ــ طبعاً ــ للتخيير.
[٢] على ما يقتضيه ظاهر الآية المباركة، مضافاً إلى جملة من النصوص التي منها صحيحة محمد بن مسلم وموثقة عبيد بن زرارة[١].
[٣]
لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة آنفاً، فإنّ ظاهرها وجوب إيقاع الركعتين
خلف المقام، بحيث يكون المقام أمامه، أو بمثابة إمام الجماعة حسب اختلاف
قراءة كلمة (الامام) الواردة فيها من كونها بفتح الهمزة أو بكسرها، فإنّها
على التقديرين تدل على المطلوب، فما عن بعضهم من جواز الصلاة عن يمين
المقام أو شماله حتى اختياراً استناداً إلى إطلاق الأدلة غير ظاهر، بل إنّ
هذه الصحيحة حجّة عليهم.
ونحوها صحيحة إبراهيم[٢] بن أبي محمود قال: قلت: للرضا عليه السلام: أصلـي ركعتـي طـواف الفريضــة خلـف المقـام حيث هـو الساعــة، أو حيث كان علـى
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٤ من أبواب الطواف، ح٥ و ح٧.
[٢] دلالة هذه الصحيحة على الوجوبحتى على سبيل التقرير ضعيفة لأنّ النظر فيها سؤالاً وجواباً مقصور على بيان موضعالمقام ليصلي خلفه وأما أنّ رعاية الخلفية هل هي واجبة أو مستحبة فلا نظر فيهاإليه بوجه.(المقرر).