المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١١
الأولى:
أن يكون حيضها عند إحرامها أو قبل أن تحرم، ففي هذه الصورة ينقلب حجها إلى
الإفراد، وبعد الفراغ من الحجّ تجب عليها العمرة المفردة إذا تمكنت منها.
الثـانيــة:
أن يكـون حيضهـا بعـد الإحـرام، فـفـي هـذه الصـورة تتخير بين الإتيان
بحجّ الإفراد كما في الصورة الأولى، وبين أن تأتي بأعمال عمرة التمتع من
دون طواف، فتسعى وتقصر ثمّ تحرم للحجّ وبعد ما ترجع إلى مكّة بعد الفراغ من
أعمال منى تقضي طواف العمرة قبل طواف الحجّ، وفيما إذا تيقنت ببقاء حيضها
وعدم تمكنها من الطواف حتى بعد رجوعها من منى[١] استنابت لطوافها، ثمّ أتت بالسعي بنفسها[٢]، ثمّ إنّ اليوم الذي يجب عليها الاستظهار فيـه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذكرنا
في محله أنّ مقتضى الجمع بين هذه الأخبار كون الاعتبار بعدم إدراك الموقف
الاختياري لعرفة ولو في الجملة، والتحديد بيوم التروية أو ليلة عرفة محمول
على ما هو المتعارف في ذلك العصر ــ الذي لم تتداول فيه المراكب الفعلية ــ
مـن استلـزام ذلك لفـوات الموقـف الاختيـاري لعرفـة بطبيعـة الحال، وتمام
الكلام في محله.
[١] كما لو دخلت مكّة يوم السابع من ذي الحجّة فحاضت، وكانت عادتها عشرة أيام والقافلة لا تبقى في مكّة إلى يوم السابع عشر من الشهر.
[٢]
فليس لها إتمام العمرة مع قضاء الطواف ولا العدول إلى حجّ الإفراد، أما
الأول فظاهر لوضوح أنّ مورد نصوصه من رواية عجلان وعلاء بن صبيح وغيرهما هو
المتمكن من الإتيان بالطوافين ــ طواف العمرة وطواف الحجّ ــ بعد العودة
إلى مكّة، فلا تكـاد تشمـل مثـل المقـام المفروض عجـز المرأة