المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٥
وإن كـان شوطـاً واحـداً أو أكثـر[١] فالأحـوط أن يتـم الزائـد ويجعـلـه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدم
مساواة الأقل معها في هذا الحكم، وعليه فتحمل صحيحة ابن سنان على إرادة
الدخول الكامل المساوق لإنهاء الشوط الثامن وإتمامه بقرينة هذه الروايات.
ومع تسليم المعارضة فيرجع بعد التساقط إلى أصالة البراءة عن وجوب الإتمام.
وتؤيد
ما ذكرناه رواية أبي كهمس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي
فطاف ثمانية أشواط، قال: ((إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه))[١].
فإنّها صريحة فيما ذكرناه من القطع وعدم الاعتناء فيما لو كان الزائد سهواً أقل من الشوط، ولكنها لمكان الضعف لا تصلح إلا للتأييد.
[١]
فالمشهور وجوب الإتمام، ويظهر من الصدوق التخيير بينه وبين القطع
والإعادة، حيث إنّه قدس سره بعد أن حكم أولاً بالإعادة قال: وروي أنّه يأتي
بست ويتم، وحيث إنّه قدس سره بنى على العمل بكل ما يروي فنتيجته التخيير
لا محالة.
وكيفما كان فالروايات الواردة في المقام مختلفة جداً.
فقد
دلت طائفة بإطلاقها على البطلان، والتي منها صحيحة أبي بصير، قال: سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض؟ قال:
((يعيد حتى يثبته)) كما في الكافي أو ((حتى يستتمه)) كما في التهذيب[٢]، فإنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الزيادة العمدية أو السهوية.
وبإزائها صحيحتان دلتا على وجوب الإتمام من غير فرق أيضاً بين العمد
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٤ من أبواب الطواف، ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٤ من أبواب الطواف، ح١.