المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣
الخامسة: أن يقصد جزئية الزائد لطواف آخر ولا يتم الطواف الثاني من باب الاتفاق، فلا زيادة[١] ولا قران[٢] إلاّ أنّه قد يبطل الطواف فيها[٣]
لعدم تأتي قصد القربة، وذلك فيما إذا قصد المكلف الزيادة عند ابتدائه
بالطواف أو في أثنائه مع علمه بحرمة القران وبطلان الطواف به، فإنّه لا
يتحقق قصد القربة حينئذٍ وإن لم يتحقق القران خارجاً من باب الاتفاق.
(مسألة ٣١٤): إذا زاد في طوافه سهواً، فإن كان الزائد أقل مـن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لتقومها بقصد الجزئية للطواف الذي بيده والمفروض عدمه.
[٢] لفرض عدم استكمال الطواف الثاني.
[٣]
فإنّ هذه الصورة تنقسم إلى قسمين فتارة يفرض القصد المزبور بعد الانتهاء
من الطواف الأول، وأخرى أثنائه أو قبله، ففي الأول يصحّ الطواف الأول لعدم
الموجب للبطلان لا من ناحية النية ولا الزيادة ولا القران حسبما عرفت.
وأما
في الثاني فيبطل لا للأخيرين لفرض انتفائهما بل من أجل الاخلال بالنية إذ
كيف يتمشى قصد القربة ممن يعلم ببطلان القران حتى إذا لم يتحقق خارجاً من
باب الاتفاق، فإنّه نظير قصد الصلاة ذات الخمس ركعات فإنّه يبطل وإن لم
يتحقق خارجاً إلا أربع ركعات من باب الصدفة والاتفاق، وذلك لا من جهة عدم
الإتيان بذات المأمور به وهي الأربع ركعات بل من أجل عـدم قصـد الأمـر
الواقعـي، فـإنّ مـا أتـى بـه لـم يكـن مقصـوداً وما كـان مقصوداً لم يكن
مأموراً به فيبطل لا محالة.