المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤
شوط قطعه وصحّ طوافه[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
كما صرح به بعضهم ومنهم شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه لأصالة عدم
المانعية بعد عدم نهوض دليل على قدح زيادة الأقل من الشوط سهواً.
نعم
مقتضى إطلاق صحيحة عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سمعته يقول: ((من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر
شوطاً، ثمّ ليصل ركعتين))[١]، أنّ مجرد الدخول في الشوط الثامن سهواً يستوجب إتمام الطواف سواء أتم الشوط أم لا، فلا فرق بين الشوط الناقص والكامل في هذا الحكم.
ولكنه
معارض بغير واحد من الروايات الدالة بمفهومها على اختصاص الحكم المزبور
بزيادة الشوط الكامل مع وجود القضية الشرطية في كلام الإمام عليه السلام
نفسه، التي منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: إنّ في
كتاب علي عليه السلام: ((إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة
فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستاً))[٢]،
فإنّ مرجع القضية الشرطية إلى أنّه إذا طاف وزاد سهواً وكان الزائد شوطاً
فليتم، وهي باعتبار الجملة الأولى والثانية وإن لم يكن لها مفهوم لأنّه إذا
لم يطف أو طاف ولم يسه فهو سالبة بانتفاء الموضوع، ولكنها باعتبار الجملة
الأخيرة أعني كون الزائد شوطاً كاملاً تدل على المفهوم، وهو عدم وجوب
الإتمام في الشوط الناقص.
ومع الغض عن القضية الشرطية فيكفينا مفهوم
القيد بناءً على المختار من دلالته على عدم اشتراك الفاقد مع الواجد في
الحكم وإلاّ لأصبح ذكر القيد ــ وهو في كلام الإمام عليه السلام ــ من
اللغو الواضح، فتقييده عليه السلام بالثمانية يدل على
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٤ من أبواب الطواف، ح٥.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٤ من أبوابالطواف، ح١٠.