المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٣
الزيادة في الطواف
للزيادة في الطواف خمس صور[١]:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المشهور بل المتسالم عليه بين الأصحاب بطلان الطواف بالزيادة العمدية ولو شوطاً واحداً، فلو طاف ثمانية أشواط أعاد طوافه.
ويستدل
له بروايتين إحداهما: ما رواه الشيخ والكليني بسندهما عن أبي بصير قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلٍ طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض؟
قال: ((يعيد حتّى يثبته ــ كما في الكافي ــ أو حتى يستتمه ــ كما في
التهذيب ــ)).
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الله بن محمد عن
أبي الحسن عليه السلام قال: ((الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة
المفروضة إذا زدت عليها، فعليك الإعادة وكذلك السعي))[١].
وقد
ناقش في سندهما صاحب المدارك نظراً إلى تردد أبي بصير وكذا عبد الله بن
محمد بين الثقة وغيره، مضافاً إلى أنّ الأولى أخص من المدعى لاختصاصها بما
إذا كان الزائد شوطاً كاملاً بحيث كان المجموع ثمانية أشواط، فلا تشمل
الزيادة بنصف الشوط مثلاً.
وقد أقرّه صاحب الحدائق في المناقشة السندية
غير أنّه أجاب بعدم الضير بعد البناء على ما يرتأيه من العمل بكل ما في
الكتب الأربعة وإن لم يكن من الموثق بعد انجبار ضعفه بعمل الأصحاب.
(أقول): أما الأخصية من المدعى فلا نضايق منها، غير أنّها لا تقدح بعد انعقاد الإطلاق في الرواية الثانية وفيها غنى وكفاية.
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٤ من أبواب الطواف، ح١ و ح١١.