المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤
كفّارات الصيد(مسألة ٢٠٧): في قتـل النعـامـة بدنـة[١]، وفي قتــل بقــرة الوحش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
بلا خلاف ولا إشكال وكذا فيما بعدها من قتل بقرة الوحش والظبي، والنصوص في
كل منها مستفيضة وجملة منها معتبرة، فجعلت الكفارة لكل من الثلاثة حيوان
أهلي مماثل له.
وإنما الكلام في جهتين:
الجهة الأولى: في أنّ البدنة هل تخص الأنثى وهي الناقة أو أنّها تعمّ البعير؟
ذكر في مجمع البحرين اتفاق اللغويين وجميع الفقهاء على الثاني، وإنّ البدنة اسم جنس يعم الذكر والأنثى.
واستشهد له في الحدائق برواية أبي الصباح الكناني[١] المتضمنة للتعبير بـ (جزور) بدلاً عن (البدنة)، حيث لا شك أنّه يعم الذكر والأنثى، هذا.
والراوي
عن الكناني في رواية الشيخ على بعض النسخ هو (أبو الفضيل) وهو غلط جزماً
والصواب (ابن الفضيل) كما في نسخة أخرى، وهو الذي يروي عن الكناني كثيراً
واسمه (محمد)، أما (أبو الفضيل) فلا توجد له رواية عنه بتاتاً. وبما أنّ
محمد بن الفضيل مردد بين الثقة وغيره وكلاهما من طبقةٍ واحدة ومشتركان في
الراوي والمروي عنه ولا سبيل للتمييز والترجيح بنحو يورث الاطمئنان، فلا
جرم تسقط الرواية عن درجة الاعتبار، ولا يمكن التعويل عليها.
نعم حاول الأردبيلي في جامعه إثبات أنّ المراد به هو (محمد بن القاسم
[١]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب كفارات الصيد، ح٣.