المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٣
(مسألة ٣٢٣): إذا نسي الطواف حتى رجـع إلـى بلـده وواقـع أهله لزمه بعث هدي[١] إلى منى إن كان المنسي طواف الحجّ، وإلى مكّة إن كان المنسي طواف العمرة، ويكفي في الهدي أن يكون شاة[٢].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنّ الشيخ قدس سره في التهذيب[١] حملها على الطواف الأخير، أعني طواف الوداع المحكوم بالاستحباب كما أشار إليه في الجواهر[٢]، وتبعه صاحب الوسائل.
ولكنه
غير واضح لظهور طواف الزيارة في الطواف الواجب في الحجّ أو العمرة لزيارة
البيت فإنّه الذي يسمى بطواف الزيارة، أما الأخير فيسمى بطواف الوداع.
[١] لصحيحة علي بن جعفر كما تقدم.
[٢] وإن كان المنسوب إلى كثير من الفقهاء إنّها بدنة.
وذهب
جماعة منهم المحقق وتبعه في الجواهر إلى أنّه لا كفارة عليه أصلاً، واحتمل
المحقق أنّ القائلين بالكفارة إنما قالوا بها فيما إذا واقع بعد التذكر لا
حال النسيان فيرتفع الخلاف.
وكيفما كان فقد استدل لوجوب البدنة بإطلاق
النصوص المتقدمة في كفارة الجماع المتضمنة أنّ المحرم إذا واقع قبل طواف
البيت عليه بدنة وفي بعضها عليه جزور وفي آخر عليه دم.
وأجيب بلزوم رفع اليد عن إطلاقها بالنصوص الأخر الناطقة بأنّ
[١] تهذيب الأحكام: ج٥ ص٢٨٢.
[٢] جواهر الكلام: ج١٩ ص٣٧٤.