المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦١
وإن لم يتمكن من الإتيان به بنفسه ولو لأجل أن تذكره كان بعد إيابه إلى بلده استناب غيره، وإن كان المنسي أكثر[١]
من شوط واحد وأقل من أربعة رجع وأتم ما نقص، والأولى إعادة الطواف بعد
الإتمام، وإن كان المنسي أربعة أو أكثر فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على
كلا الحكمين معتبرة الحسن بن عطية، قال: سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن
رجل طاف بالبيت ستة أشواط، قال أبو عبد الله عليه السلام: ((وكيف طاف ستة
أشواط))، قال : استقبل الحجر، وقال: الله أكبر وعقد واحداً، فقال أبو عبد
الله عليه السلام: ((يطوف شوطاً))، فقال سليمان: فإنّه فاته ذلك حتى أتى
أهله، قال: ((يأمر من يطوف عنه))[١].
[١] وأما الثاني فقد يكون الذي أتى به من الأشواط أكثر من النصف بحيث يعرضه النسيان بعد تجاوز النصف وأخرى قبله.
أما
في الصورة الأولى فلا ينبغي الشك أيضاً في الصحّة فيأتي بالباقي ولا شيء
عليه، لموثقة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل طاف
بالبيت ثمّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر
أنّه قد ترك بعض طوافه بالبيت، قال: ((يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمّ يرجع
إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي))[٢].
دلت
على الصحّة وتدارك المنسي مطلقاً وإن خرج عن المطاف وفات الموالاة ــ الذي
هو محل الكلام ــ أمّا الخروج عن المطاف فهو وجداني بعد فرض كون التذكر
حال السعي، وأما فوات الموالاة فهو مقتضى الإطلاق بعد وضوح عدم اعتبار
التوالي بين الطواف والسعي، بل يجوز الطواف أول
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب الطواف، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبوابالطواف، ح٢.