المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٥
أمّا
التفاخر وهو إظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب، فهو على قسمين: الأول: أن
يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحطّ من شأن الآخرين، وهذا محرم
في نفسه. الثاني: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه من دون أن يستلزم إهانة
الغير، وحطاً من كرامته، وهذا لا بأس به، ولا يحرم لا على المحرم ولا على
غيره.
[١٤] الجدال
(مسألة ٢٥٠): لا يجوز للمحرم الجدال[١]، وهو قول: ((لا والله))، و((بلى والله))[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في كل من الكذب والسباب أخذاً بصحيحة سليمان بعد حملها على الاستحباب كما عرفت.
[١] بلا خلاف فيه ولا إشكال كما نص عليه الكتاب ونطقت به الأخبار.
[٢] وإنما الكلام في تفسير المراد من الجدال، فالمنسوب إلى العامة أنّ المراد معناه اللغوي وهو مطلق النزاع والمخاصمة.
ولكن النصوص المعتبرة دلتّنا على أنّ المراد به ما في المتن، وحينئذٍ يقع البحث في جهات:
الأولى:
هل المحرّم هو مجرد القول المزبورة؟ مطلقاً وفي أي موقعٍ كان أو في خصوص
مورد المخاصمة الراجع إلى أنّ المحرم ليس مطلق المخاصمة كما يراه العامة بل
المشتمل على اليمين المزبورة.