المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧
والأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الألفاظ[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان لله عزّ وجلّ فيه معصية))[١].
حيث
إنّها واضحة الدلالة على أنّ الحكم مترتب على الحلف نفسه من غير دخل
لعنوان المخاصمة، وإلا لأجاب عليه السلام بانتفاء الموضوع إذ لا خصوصية في
مفروض السؤال بوجه، فإنّه أحرى وأولى مما أجاب به عليه السلام مـن عدم
المعصية في الحلف المزبور كما لا يخفى، وسيأتي البحث حول هذه الرواية في
بعض الجهات الآتية.
[١] الجهة الثانية: هل تختص الحرمة بالجملتين
المزبورتين أو أنّها عامة لمطلق الحلف كقوله: لا وربي أو والخالق أو بالله
أو تالله وهكذا؟
ظاهر المشهور هو الاختصاص، ولكن بعضهم ومنهم الشهيد على ما نسب إليه والمحقق في النافع صرح بالتعميم.
وتدل على المشهور صحيحة معاوية بن عمار: ((... إنما الجدال قول الرجل لا والله وبلى والله ...))[٢]، ونحوها غيرها مما ظاهره الاختصاص والحصر.
وربما يستدل للإطلاق بصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة[٣]،
وغيرها مما دلّ على أنّ المحرم إذا حلف ثلاثة أيمان ولاء فعليه الكفارة،
وإذا حلف يميناً واحدة كاذباً فقد جادل أيضاً وعليه الكفارة، حيث يستظهر
منها أنّ الموضوع للحكم هو مطلق اليمين.
ويندفع: بأنّ الحكم المزبور مترتب في صحيحة معاوية على ما ذكر قبل
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبوابتروك الإحرام، ح٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبوابتروك الإحرام، ح٣.
[٣] لاحظ ص١٧٦.