تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٤٨ - استدلال به وجوه و ادله ديگر براى بطلان بيع فضولى
( الأول): أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير.
و منه جعل العوض ثمنا أو مثمنا في ذمة الغير ثم إن تشخيص ما في الذمة الذي يعقد عليه الفضولي إما باضافة الذمة الى الغير بأن يقول:
بعت كرا من طعام في ذمة فلان بكذا، أو بعت هذا بكذا في ذمة فلان.
و حكمه أنه لو اجاز فلان يقع العقد له، و إن رد بطل راسا.
و إما بقصده العقد له، فإنه اذا قصده في العقد تعين كونه صاحب الذمة، لما عرفت من استحالة دخول احد العوضين في ملك غير من خرج عنه الآخر، إلا على احتمال ضعيف تقدم عن بعض.
فكما أن تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد.
كذلك قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلي باضافته الى ذمة شخص خاص.
و حينئذ فإن اجاز من قصد مالكيته وقع العقد، و إن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا، لأن مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه، إذا المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الاصلي، و بين من وقع له العقد، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه و تردده بين الفضولي، و من وقع له العقد، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج الى اجازة و وقع له.
إلا أن الطرف الآخر لو لم يصدقه على هذا القصد و حلف على نفي العلم حكم له على الفضولي، لوقوع العقد له ظاهرا كما عن المحقق و فخر الاسلام و المحقق الكركي و السيورى و الشهيد الثاني.
و قد يظهر من اطلاق بعض الكلمات كالقواعد و المبسوط وقوع العقد له واقعا.
و قد نسب ذلك الى جماعة في بعض فروع المضاربة.
و حيث عرفت أن قصد البيع للغير، أو اضافته اليه في اللفظ يوجب صرف الكلي الى ذلك الغير، كما أن اضافة الكلي اليه توجب صرف البيع، أو الشراء اليه و ان لم يقصده