تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٩٢ - ناقل يا كاشف بودن رضايت در بيع مكره
بعده.
و بتقرير آخر أن الاجازة إنما تتعلق بمضمون العقد و حاصله اعني انتقال المال بعوض، و هذا فيما نحن فيه ليس منوطا برضا المولى قطعا، اذ المفروض أنه اجنبي عن العوضين و إنما له حق في كون إنشاء هذا المضمون قائما بعبده فاذا وقع على وجه يستقل به العبد فلحوق الاجازة لا يخرجه عن الاستقلال الواقع عليه قطعا.
إلا أن الأقوى هو لحوق اجازة المولى، لعموم أدلة الوفاء بالعقود، و المخصص إنما دل على عدم ترتب الاثر على عقد العبد من دون مدخلية المولى اصلا سابقا، و لاحقا، لا مدخلية اذنه السابق.
و لو شك ايضا وجب الاخذ بالعموم في مورد الشك.
و تؤيد ارادة الأعم من الاجازة، الصحيحة السابقة، فانّ جواز النكاح يكفيه لحوق الاجازه.
فالمراد بالاذن هو الأعم، إلا أنه خرج الطلاق بالدليل، و لا يلزم تأخير البيان لأن الكلام المذكور مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق بحيث لا يحتاج الى رضا المولى اصلا.
بل و مع كراهة المولى كما يرشد اليه التعبير عن السؤال بقوله: بيد من الطلاق؟
و يؤيد المختار، بل يدل عليه ما ورد في صحة نكاح العبد الواقع بغير اذن المولى اذا اجازه، معللا بأنه لم يعص اللّه تعالى و إنما عصى سيده فاذا اجاز جاز بتقريب أن الرواية تشمل ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه.
و حمله على ما اذا عقد الغير له مناف لترك الاستفصال.
مع أن تعليل الصحة بأنه لم يعص اللّه تعالى الى آخره في قوة أن يقال: إنه اذا عصى اللّه بعقد كعقد على ما حرم اللّه تعالى على ما مثّل به الامام عليه السّلام في روايات اخرى واردة في هذه المسألة كان العقد باطلا، لعدم تصور رضا اللّه تعالى بما سبق من معصيه.
أما اذا لم يعص اللّه و عصى سيده أمكن رضا سيده فيما بعد بما لم يرض به سابقا فاذا رضي به و اجاز صح.