تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٨٦ - تنبيه شرح موارد اكراه و حكم آنها در معاملات
متن:
بقى الكلام فى انّ الرضا المتأخر ناقل او كاشف مقتضى الاصل، و عدم حدوث حلّ مال الغير إلا عن طيب نفسه هو الأول.
إلا أن الأقوى بحسب الأدلة النقلية هو الثاني كما سيجيء في مسألة الفضولي و ربما يدعى أن مقتضى الاصل هنا و فى الفضولى هو الكشف لأن مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما افاده من نقل الملك حين صدوره فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى: و هو النقل من حين العقد، و ترتب الآثار عليه لا يكون إلا بالحكم بحصول الملك في زمان النقل.
و فيه أن مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه، بل نفس النقل.
إلا أن إنشاءه لما كان في زمان، التكلم، فان كان ذلك الإنشاء مؤثرا في نظر الشارع في زمان التكلم حدث الاثر فيه.
و إن كان مؤثرا بعد حصول أمر حدث الاثر بعده فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشيء من اجتماع ما يعتبر في الحكم، و لذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول، أو بعد القبض في الصرف و السلم و الهبة، أو بعد انقضاء زمان الخيار على مذهب الشيخ غير مناف لمقتضى الايجاب.
و لم يكن تبعيضا في مقتضاه بالنسبة الى الأزمنة.
( فإن قلت): حكم الشارع بثبوت الملك و إن كان بعد الرضا إلا أن حكمه بذلك لما كان من جهة امضائه للرضا بما وقع فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله.
( قلت): المراد هو الملك شرعا، و لا معنى لتخلف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك.
و سيأتي توضيح ذلك في البيع الفضولي إن شاء اللّه.
و إن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد، فإنه و إن كان حلّا للعقد السابق، و جعله كأن لم يكن إلا أنه لا ترتفع به الملكية السّابقة على الفسخ؛ لأن العبرة بزمان حدوثه، لا بزمان متعلقه.
ثم على القول بالكشف هل للطرف غير المكره أن يفسخ قبل رضا المكره ام لا؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء اللّه.